ابن حجر العسقلاني
118
فتح الباري
ويشد المعدة والكبد والكلى والمثانة والمنافذ وفيه تحليل للرطوبات أكلا وطلاء وتغذية وفيه حفظ المعجونات وإذهاب لكيفية الأدوية المستكرهة وتنقية الكبد والصدر وإدرار البول والطمث ونفع للسعال الكائن من البلغم ونفع لأصحاب البلغم والأمزجة الباردة وإذا أضيف إليه الخل نفع أصحاب الصفراء ثم هو غذاء من الأغذية ودواء من الأدوية وشراب من الأشربة وحلوى من الحلاوات وطلاء من الأطلية ومفرح من المفرحات ومن منافعه أنه إذا شرب حارا بدهن الورد نفع من نهش الحيوان وإذا شرب وحده بماء نفع من عضة الكلب الكلب وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة أشهر وكذلك الخيار والقرع والباذنجان والليمون ونحو ذلك من الفواكه وإذا لطخ به البدن للقمل قتل القمل والصئبان وطول الشعر وحسنه ونعمه وأن اكتحل به جلا ظلمة البصر وأن استن به صقل الأسنان وحفظ صحتها وهو عجيب في حفظ جثث الموتى فلا يسرع إليها البلى وهو مع ذلك مأمون الغائلة قليل المضرة ولم يكن يعول قدماء الأطباء في الأدوية المركبة إلا عليه ولا ذكر للسكر في أكثر كتبهم أصلا وقد أخرج أبو نعيم في الطب النبوي بسند ضعيف من حديث أبي هريرة رفعه وابن ماجة بسند ضعيف من حديث جابر رفعه من لعق العسل ثلاث غدوات في كل شهر لم يصبه عظيم بلاء والله أعلم ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث الأول حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل قال الكرماني الاعجاب أعم من أن يكون على سبيل الدواء أو الغذاء فتؤخذ المناسبة بهذه الطريق وقد تقدم باقي الكلام عليه في كتاب الأطعمة * الحديث الثاني ( قوله عبد الرحمن بن الغسيل ) اسم الغسيل حنظلة بن أبي عامر الأوسي الأنصاري استشهد بأحد وهو جنب فغسلته الملائكة فقيل له الغسيل وهو فعيل بمعنى مفعول وهو جد جد عبد الرحمن فهو ابن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة وعبد الرحمن معدود في صغار التابعين لأنه رأى أنسا وسهل بن سعد وجل روايته عن التابعين وهو ثقة عند الأكثر واختلف فيه قول النسائي وقال ابن حبان كان يخطئ كثيرا اه وكان قد عمر فجاز المائة فلعله تغير حفظه في الآخر وقد احتج به الشيخان وشيخه عاصم بن عمر بن قتادة أي ابن النعمان الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمر ما له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في باب من بنى مسجدا في أوائل الصلاة وهو تابعي ثقة عندهم وأغرب عبد الحق فقال في الاحكام وثقه ابن معين وأبو زرعة وضعفه غيرهما ورد ذلك أبو الحسن بن القطان على عبد الحق فقال لا أعرف أحدا ضعفه ولا ذكره الضعفاء اه وهو كما قال ( قوله إن كان في شئ من أدويتكم أو يكون في شئ من أدويتكم ) كذا وقع بالشك وكذا لأحمد عن أبي أحمد الزبيري عن ابن الغسيل وسيأتي بعد أبواب باللفظ الأول بغير شك وكذا لمسلم وذكرت فيه في باب الحجامة من الداء قصة وقوله أو يكون قال ابن التين صوابه أو يكن لأنه معطوف على مجزوم فيكون مجزوما ( قلت ) وقد وقع في رواية أحمد إن كان أو إن يكن فلعل الرواي أشبع الضمة فظن السامع أن فيها واوا فأثبتها ويحتمل أن يكون التقدير إن كان في شئ أو إن كان يكون في شئ فيكون التردد لاثبات لفظ يكون وعدمها وقرأها بعضهم بتشديد الواو وسكون النون وليس ذلك بمحفوظ ( قوله ففي شرطة محجم ) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم ( قوله أو لذعة بنار ) بذال معجمة ساكنة وعين مهملة اللذع هو